محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي
5
أقرباذين القلانسي
المقدمة الأقرباذين أو القرباذين كلمة يونانية الأصل انتقلت إلى اللغة العربية عن طريق اللغة السريانية ، في صدر الدولة العباسية . ويقصد بها الكتاب الذي نطلق عليه في الوقت الحاضر اسم دستور الأدوية Pharmacopee أو كتاب الصيغ الدوائية Formulaire . ويضم كلا الكتابين الأدوية المركبة ، الا أن الكتاب الأول يمتاز بوجود طرق تحضير العقاقير والأدوية المركبة مع طرق فحصها ومعايرتها وحفظها ومقاديرها الدوائية . إن أول اقرباذين وضع باللغة العربية الّفه طبيب من جنديسابور يدعى سابور بن سهل الكوسج ، المتوفى سنة 869 م . وقد تكلم عنه ابن أبي اصيبعة في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء فقال « كان سابور ملازما لبيمارستان جند يسابور ومعالجة المرضى به . وكان عالما بقوى الأدوية المفردة وتركيبها . تقدم عند المتوكل وتوفي في أيام المهتدي . له من الكتب كتاب الأقرباذين الكبير المشهور ، جعله في سبعة عشر بابا . وهو الذي كان يعول عليه في البيمارستان ودكاكين الصيادلة ، وخصوصا قبل ظهور الأقرباذين الذي الّفه امين الدولة ابن التلميذ » . اقرباذين سابور : لقد جرت العادة عند الأطباء السريان أن يقوم كل واحد منهم بوضع كتيب ، يكون بمثابة دفتر مذكرات خاص به ، يذكر فيه أسماء الأمراض التي تصيب جسم الإنسان من الرأس إلى القدم . وإلى جانب كل مرض يذكر أسماء الأدوية المفردة والمركبة الناجعة فيه . ولما انشىء بيمارستان جنديسابور في منطقة الأحواز أصبحت الحاجة تستدعي فصل عمل الصيدلاني عن عمل الطبيب . وأصبح من الضروري أيضا أن يكون لكل من الطبيب والصيدلاني كتاب خاص يكون مرجعا له عند الحاجة . وهكذا أصبح الكناش كتاب الأطباء والاقرباذين كتاب الصيادلة .